الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خائف أن تؤثر الأعراض الجانبية لعقار الزيروكسات على عملي الجديد!

السؤال

السلام عليكم.

أريد أن أسأل عن الزيروكسات سي آر، والآثار الجانبية له، وهل يسبب زيادة في الوزن؟ وهل يسبب صداعًا؟

لا أخفيكم أني أريد أن أعمل بشركة خاصة جديدة، وسوف أخضع لفترة تجربة قبل التثبيت، والمشكلة أني سمعت أن الزيروكسات يسبب الكسل، والخمول، والصداع، والاكتئاب، فأنا خائف من أن يؤثر على عملي الجديد؛ كوني سوف أخضع لتجربة، فما صحة ذلك؟ وهل هو دواء ممتاز؟ وما أفضل دواء لعلاج الرهاب الاجتماعي؟ ومتى يجب أن أشعر بالتحسن؟ وكذلك إذا ظهرت الأعراض الجانبية متى عادة تختفي؟

بارك الله فيكم، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ above moon حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الزيروكسات من أفضل الأدوية، ومن أنجعها، وأنجحها في علاج الاكتئاب النفسي، والرهاب الاجتماعي، والقلق، والوساوس، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يسبب هذا الدواء الاكتئاب، حتى الكسل لا يسببه أبدًا الزيروكسات، إلا أنه ربما يؤدي إلى شعور استرخائي بسيط، والذين يحدث لديهم هذا الشعور الاسترخائي نقول لهم: تناولوا الدواء مساءً، ويفضل أن تبدؤوا بجرعة صغيرة.

أما الصداع: فقد يحدث في الأيام الأولى؛ ففي الأسبوع الأول ربما يحدث صداع خفيف ناتج من انقباض عضلي نسبة لإفراز مادة السيروتونين.

فإذن ليس هناك أبدًا ما يدعوك إلى الخوف، وهذا دواء فاعل، ودواء ممتاز وسليم، ولن يؤثر أبدًا على عملك الجديد، بل على العكس أعتقد أنه -بإذن الله- سوف يحسن من الدافعية لديك، وسوف يقلل الخوف والرهاب الذي تعاني منه؛ إذن الدواء ممتاز، وما ذُكر ليس صحيحًا، وليس دقيقًا فيما يخص الأعراض السلبية.

الزيروكسات يعتبر من أفضل الأدوية لعلاج الرهاب الاجتماعي، فقط ربما تحتاج أن تتناول جرعة وسطية، حوالي سبعة وثلاثين ونصف مليجرام من زيروكسات CR، أو أربعين مليجرامًا من الزيروكسات العادي.

ومن الأدوية الأخرى المتميزة في علاج الرهاب الاجتماعي هو عقار يعرف تجاريًا باسم (زولفت Zoloft)، أو (لسترال Lustral)، ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline)، كما أن الـ (إفكسر Efexor) والذي يعرف علميًا باسم (فنلافاكسين Venlafaxine)، وهنالك الآن مؤشرات كثيرة جدًّا من أنه يفيد في علاج الرهاب الاجتماعي، وكذلك الـ (فافرين Faverin) والذي يعرف علميًا باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، وكذلك الـ (سبرالكس Cipralex) والذي يعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram).

الشعور بالتحسن من الرهاب الاجتماعي يتطلب مرور أسبوعين إلى ثلاثة بعد أن تبدأ الجرعة العلاجية، وليست جرعة البداية، وهذا الأمر مهم؛ لأن بعض الناس قد يستعجل النتائج، ويريد أن يرى فعالية الدواء في أسبوع أو أقل، وهذا ليس أمرًا علميًا، وهذه الأدوية تعمل من خلال البناء الكيميائي، والبناء الكيميائي يتطلب وقتًا.

فأرجو أن تصبر على الدواء، وإذا ظهرت أعراض جانبية أقول لك: إن الأعراض الجانبية كالصداع مثلاً إذا ظهرت فلن تستمر أكثر من أسبوع، وحتى الخمول والكسل يعرف عنه أنه يتناقص بصورة واضحة جدًّا، مع الاستمرار على تناول الدواء، أي عشرة أيام بالكثير، ولن يكون هنالك أي أثر جانبي.

هناك أثر جانبي آخر أنت لم تذكره في رسالتك قد يحدث، وهو أن بعض الناس قد يحسون بعسر في الهضم، أو زيادة في الحوامض في المعدة في الأيام الأولى للعلاج، وهذا أيضًا يمكن التغلب عليه بتناول الدواء بعد الأكل في فترة المساء، وهذا العرض الجانبي إن حدث فلن يستمر كثيرًا.

الزيروكسات ربما يكون له أثر جانبي آخر مهم، وهو أنه قد يؤخر القذف المنوي لدى الرجال، ولكنه لا يؤدي أبدًا إلى العقم، أو التأثير السلبي على الهرمونات الذكورية.

الزيروكسات أيضاً له أثر جانبي آخر وهو أنه قد يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن خلال الأشهر 3 الأولى، وهذه يتم التغلب عليها من خلال التحكم في الأكل، وعدد السعرات الحرارية التي يحتويها الطعام، وممارسة الرياضة.

الدواء بصفة عامة دواء ممتاز، دواء فاعل ومفيد، وليس له آثار جانبية خطيرة، وحتى تتحصل على الفائدة الجيدة منه فعليك الالتزام بالجرعة، وتطبيق العلاج السلوكي معه في نفس الوقت، ونشكر لك التواصل مع استشارات إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً