الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصلت من عملي بسب شكواي على مديري رغم خبراتي الكثيرة!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا حاصل على بكالوريوس في العلوم التجارية، وعلوم الحاسب الآلي عام 2000، أود أن أسرد عليكم مضمون سؤالي لكم، ألا وهو أنني في بعض الأوقات أشعر وكأنني أستطيع عمل أشياء كثيرة، مثل أن أقوم بأي عمل، أياً كان، حتى إذا كان في مجال الطب، ولكن كل ما علي فعله أن أدرسه أو أن أحداً يشرحه لي، ثم بعد ذلك أقوم بفعله بمفردي؛ مما أدى هذا إلى الشعور بعدم قدرتي على تحديد المجال الذي أحبه، أو الذي أود الاستمرار فيه، حتى أستطيع أن أبدع وأتألق في مجال واحد.

عملت بالفعل لمدة خمسة أعوام في مجال التكنولوجيا في مصر، ونجحت فيه وأخذت شهادة خبرة من الشركة، وبعد ذلك قمت بالسفر للعمل بالسعودية، ولكن عندما سافرت فوجئت عندما رأيت أن العمل بالمملكة لا يريد شهادات، ولكن يريد إتقانك لما ستعمل فيه أياً كانت دراستك.

في هذا الوقت بدأت أعمل في مجال المبيعات، ونجحت فيه لمدة تزيد عن الخمس سنوات، وبعد ذلك وبسب نجاحي تم فصلي؛ لأن مديري لا يريدني أن أستمر معه؛ لأني قمت بإرسال شكوى ضده إلى الرئيس المباشر له لسوء معاملته معي.

أنا الآن بدون عمل، وأملك خبرات كثيرة، ولكني أشعر أني مشوش ما بين أن أبدأ عملاً جديداً في المبيعات، أو أعود للعمل في مجال التركيبات (التكنولوجيا، تركيب شبكات كمبيوتر وسنترالات)، أو أكتشف ما الذي أتميز به كي أعطي كل ما بداخلي من طموح، وأفكار فرصة لتخرج إلى الحياة.

شكراً لإعطائي النصيحة، ولكم وافر الشكر والاحترام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن في الحرفة والمهارة أماناً للإنسان بعد تقدير الكريم المنان، والإنسان الموهوب تُفتح أمامه الأبواب، ونسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يرزقك من فضله إنه الوهاب.

ولا شك أن العمل في المجال الذي يحبه الإنسان ويتناسب مع مؤهلاته يكسب الإنسان خبرات عملية، ويفتح عليه أبواب الإبداع، ومع ذلك فالإنسان لا يسد باب الرزق إذا فتح أمامه، ولا مانع من أن يواصل البحث عن الأفضل، وإذا وجدت فرصة لعمل ما وكان غيره أحب إليك، فيمكن أن تمارس العمل الآخر كهواية، أو كعمل تطوعي، أو كعمل إضافي حسب المتاح والمتيسر في أنظمة العمل، وإذا تحيرت في عملين فسارع إلى الاستخارة، وشاور أهل الخبرة والصدق والدراية.

وأرجو أن تحسن علاقتك مع المسؤولين، وتجتهد في علاج الخلافات بحكمة ونصح، ولا تستعجل في تصعيد الأمور، واعلم أن وجود الإنسان في جماعة له ضرائب كبيرة، والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط ولا يصبر.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم ببذل الأسباب في طلب العمل المناسب، وتوكل على الكريم الوهاب، وعليك بكثرة اللجوء إلى من بيده مقاليد الأمور.

نسأل الله لك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً