السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عزباء، أبلغ من العمر 26 عامًا، خطبني شاب بترشيح والدته التي هي صديقة أمي، ثم افتعلت أمه مشكلات لتجعله يتركني بعدما رأت تمسكه بي، وبعد مدة حينما أرادت الافتراء عليَّ، ردّه كان بأنني بنت ناس ولا يجوز ما تفعله معي، ورأى ذلك اعتداء على حقها فيه.
حاول أن يفهم سبب اعتراضها المفاجئ عليَّ، فلم يجد سببًا، ولم يصل معها إلى شيء، فهي لا تذكر أسبابًا واضحة لاعتراضها، وإنما تقول فقط: "لم أعد مرتاحة"، وظاهر الأمر -لهُ ولِي- أن والدته شعرت بالغيْرة لمَا رأت تعلقه بي.
حاول استمالة قلوبهم بكل الطرق، وكلَّم من يظن أن له تأثيرًا عليهم، لكن للأسف لم يجد ذلك نفعًا، واستمرت المشاكل، حتى وصلت إلى إنهاء الخطبة من قبل أهلي وأهله، رغم تمسكه بي وتمسكي به كذلك.
ثم حاول إصلاح الأمر بدون وجود والدته، لكن تعسر الأمر مجددًا بين الآباء، بسبب تمسك أبي بشرط يخص تعجيل موعد الزواج؛ لأن الخطبة دامت سنتين، وهو وقت طويل بالنسبة لوالدي، كان الشاب موافقًا، لكن والده اعترض، فانتهى الأمر.
كلَّم الشاب أبي أن يأتي وحده ويتم الزواج، لكن أبي رفض، وحاول على مدار سنة ونصف، والآن يريد أن يكلِّم أبي مجددًا ليتم الزواج دون أهله، ولكن أبي ما زال رافضًا، وقد عزمت أن أحاول إقناعه مجددًا بعد أن يحدثه.
هو شاب ظاهره الصلاح ويتقي الله، وحافظ على حقي وكرامتي خلال هذه المشاكل، ويزداد تمسكي به لأنه كان مثابرًا ولم يتنازل عني حتى الآن، رغم صعوبة الأمر عليه، واشتداد المشاكل وضغط أهله، وفي الوقت نفسه يحاول بر أهله وموازنة الأمر.
الحقيقة أن كلينا تعلق بالآخر، والخطبة دامت حوالي سنتين، منها سنة ونصف ونحن في هذه المشكلات، ومحاولات إقناع أهله، ومعرفة سبب اعتراضهم بالضبط، لكنني خائفة أن يكون ما يحدث إشارة ألَّا يكتمل الأمر، مع العلم أنني أصلي الاستخارة بشكل متكرر، وقد أخبر أبي من قبل أنه كان ينوي السفر، وسيتم الأمر -إن شاء الله- ويسافر بي بعد الزواج، ابتعادًا عن المشاكل.
في النهاية: أرجو أن تذكرونا في دعائكم، فأنا أراه زوجًا صالحًا، وأرجو أن يستعملني الله وإياه في إقامة بيت مسلم صالح، وإخراج ذرية صالحة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

