السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاةٌ أبلغ من العمر 19 سنة، وقد بدأتُ بممارسة العادة السرية بعد البلوغ، في سنٍّ يقارب الثانية عشرة، وذلك بسبب الكلام البذيء الذي كنتُ أسمعه من أبي؛ إذ كان يتكرر يوميًا على مسامعي، وهذا ما دفعني للبحث، فبدأتُ بمشاهدة الصور، ثم الفيديوهات، ثم ممارسة العادة.
وخلال السنوات الثلاث الأولى، لم أكن أعلم أن اسمها "العادة السرية"، ولا أنها محرّمة، لكنني كنت أشعر بالذنب، خاصة بسبب المشاهد التي كنت أشاهدها.
أعلم تمامًا أن ما أفعله أمرٌ محرّم، وأحتقر نفسي، وأعترف بذنبي، وأدرك أن هذا الأمر يؤثر في حياتي كلها؛ فعندما أدمنها فترةً شعرت بتراجعي الدراسي، وتقلب مزاجي، وأصبت باكتئاب، وأصبحت أُكثر من النوم، وضعفت علاقتي بالله، وأحسست بقسوة في قلبي، وأنه لا شيء يؤثر فيه.
والشيء الذي يؤلمني أنني أعلم أنني لست بحاجة إليها، وأستطيع تركها؛ فعندما كنتُ في البكالوريا تركتها قرابة سبعة أشهر، كنت أسمع كلامًا بذيئًا وأصارع تخيلاتي، لكنني كنت أعلم أنني لو مارستها لن أتمكن من التركيز في دراستي، فكنت أبتعد عنها.
ومنذ أسبوعين كنتُ متوقفة عنها بسبب امتحاناتي الجامعية، لكنني عندما أتركها، أتركها لأجل أمرٍ دنيوي، لا لأجل الله، وهذا ما يؤلمني، لا أستطيع أن أتركها لأجل الله، فماذا أفعل؟
وقد توقفتُ عن مشاهدة المواد الإباحية، لكنها لا تزال عالقةً في مخيلتي، ولا أستطيع التخلص منها، ووالله إنني لأستحي من كرم الله؛ فعلى الرغم من معصيتي يلطف بي، فالحمد لله، أكرمني بعلامات ممتازة في البكالوريا، ودخلتُ السنة التحضيرية للكليات الطبية، وهي أيضًا سنة مصيرية، لكنني للأسف لم أوفَّق في امتحانات الفصل الأول. ولا أعلم ما الذي يحدث لي؛ ففي كل مرة أعاهد الله ألا أعود، أعود!
والمشكلة أنني عندما أتوب أنقطع عنها شهرًا أو أكثر، لكن عندما أعود أمارسها قرابة خمس مرات، ولديَّ سؤال: هل يُحاسَب أبي لأن كلامه كان أول سبب دفعني إلى هذه الأمور؟ وكذلك لديَّ هاتف منذ أن كان عمري 11 سنة، ولم يكن أحد يراقبه؛ فأمي متوفاة، وأبي لا يراقب الهاتف، ولا حتى زوجة أبي، فهل يُحاسَبون بسبب عدم اهتمامهم؟
يوجد في قلبي غصّة وألم، ولا أجد أحدًا أتحدث معه في هذا الموضوع ليساعدني، فقد تعبت، ودائمًا أفكر: لماذا أعطاني أهلي الهاتف وأنا صغيرة، وتركوا لي الحرية؟ فأنا عالقة في دوّامة بسبب تقصيرهم، لا أبرر لذنبي، لكن عدم اهتمامهم كان سببًا فيما أنا فيه الآن، لذلك لجأتُ إلى موقعكم لعلّكم تساعدونني.
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

