السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عمري (21) عاماً، أريد نصيحتكم ومساعدتكم، كنتُ منذ الصف الأول الابتدائي وحتى الرابع العلمي الأولى على مرحلتي، وكل معدلاتي لا تقل عن (97).
عندما وصلتُ إلى الخامس العلمي، أراد أقاربي خطبتي، والخاطب لم يكن ذا خلق، ولا أخلاق، ولا شهادة، فقلنا لهم إنني أريد إكمال دراستي، وانتهى الموضوع.
انتهى الرابع العلمي، وبدأ الخامس، وانقلبت حياتنا رأساً على عقب؛ فبيتنا أربعة وعشرين ساعة في "مذبحة"؛ والدي ووالدتي تصل الأمور بينهما إلى الطلاق، ووالدي يضربنا بأقوى ما يجد لديه: سوطًا، حزامًا، أو (قايش مبرد)، بقينا على هذه الحالة أياماً وشهوراً، وفي الخامس العلمي صرتُ لا أتقبل الدراسة وأدرس غصباً عني، وقلتُ: "لا بأس، سأعوض في العلمي السادس لأدخل كلية الطب وأحقق حلمي -إن شاء الله-".
انتهى العلمي الخامس وحياتنا من سيء إلى أسوأ، فانتكستُ وأدمنتُ الأفلام الإباحية -عفواً والله العظيم لا أبالغ- وإخوتي وأخواتي جحيم، بدأ العلمي السادس وبدأت معاناتي؛ كوابيس بشعة من قتل وذبح، وأناس يركضون خلفي ليقتلوني، وقبور ووحوش وشياطين بأشكال مختلفة، لم أعد أتقبل الدراسة أبداً، وأصبحت عصبية، وضعفتُ، وتساقط شعري، وصرتُ أتمنى الموت فقط.
وعندما يحاسبني أحد أفقد أعصابي، وألطم، وأنتف شعري، وأخدش جسدي، وأكثر ما آذاني هو الكوابيس.
للعلم: كنت سابقاً لا أترك قيام الليل، وصلواتي في وقتها مع الاستغفار والالتزام، وحتى القرآن كنت أحفظه، فشلتُ في أول سنة بالعلمي السادس، ولم أقبل بالامتحان، وهذه المرة دمرني أهلي وأشبعوني ضرباً؛ والله لا أعرف ماذا أحكي لكم، لكن من ضمن المواقف أنهم أمسكوني من شعري، وطافوا بي في البيت كله مع الضرب، فتشوهتُ وقتها، ولم تكن مرة واحدة بل أصبحت روتيناً، هذا عدا مشاكل البيت.
والدي علاقتي به مجرد اسم، ولم يشعرني يوماً أن لي أباً، ولم أجد حنان إخوة، مرت السنة والتي بعدها، وأنهيت العلمي السادس بمعدل لا يُذكر، والآن أنا في السنة الثالثة بالكلية، ولا تزال المعاناة هي نفسها.
اكتشفتُ لاحقاً أنه قد عُمِل لنا "سحر"، وذهبتُ إلى الكثير من الشيوخ، أتحسن فترة ثم أنتكس لشهور، أنا تعبتُ، والرقية تتعبني، اليوم استيقظتُ على كابوس وبقيتُ أرتجف ساعتين من الخوف.
وإذا سألتم من صنع السحر، فهم أنفسهم الذين خطبوني ورفضناهم (والله كشفهم أمامنا)، أنا الآن لا أستطيع الالتزام بشيء، لا صلاة ولا عبادة، وأي خاطب يتقدم، يهرب ولا يعود.
أريد أن أعود لصلاتي وعبادتي، وحفظي للقرآن، وأريد أن أُخطب مثل البنات، وإذا قلتم إنني لا زلتُ صغيرة، فوالله قد تعبتُ من بيت أهلي ومشاكله المستمرة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

