الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما تفسير حدوث التثاؤب عند حضور شخص معين؟

السؤال

السلام عليكم

ما سبب استمرار التثاؤب في حضور شخص معين (امرأة)؟ لاحظت أن ذلك يصاحبه أرق في الليل معظم المرات.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب.

كثرة التثاؤب بصفة عامة قد تكون أمرًا طبيعيًا لدى بعض الناس، أو قد تكون مرتبطة بقلة النوم، أو الإرهاق، كما أن الملل وعدم أخذ المبادرات وافتقاد المردود النفسي الداخلي الإيجابي قد يكون سببًا في كثرة التثاؤب، وطبعًا عسر المزاج وكذلك التوتر والقلق النفسي أيضًا هو أحد أسباب التثاؤب، كما أن نسبة انخفاض الأكسجين في بعض الحالات قد تسبب التثاؤب، وكذلك انخفاض ضغط الدم، ونادرًا ما تكون الاضطرابات القلبية هي أيضًا من الأسباب.

الإنسان ليحسن الجودة -ليتخلص من التثاؤب- عليه أن يحسن من جودة نومه، وأن يتجنب شرب الكافيين كثيرًا، وإذا كان هنالك نشاط بدني، كما أن شرب الماء بكميات كافية يساعد كثيرًا.

بالنسبة لسؤالك: ما سبب استمرار التثاؤب في حضور شخص معين (امرأة)؟ لاحظت أن ذلك يصاحبه أرق في الليل معظم المرات.

أيتها الفاضلة الكريمة، أنت الآن تتحدثين عن ظاهرة تثاؤب مرتبطة بموقف معين، وهو حضور هذه المرأة، أنا لا أرى حقيقة ربطًا بين حضور المرأة والتثاؤب إلَّا إذا كان حضورها يسبب قلقًا شديدًا؛ نعم، يكون القلق قلقًا داخليًا، قلقًا مقنعًا، أو إذا كان هنالك نوع من عدم القبول من جانبك، أو من جانب الشخص الذي يكثر عنده التثاؤب في حضور هذه السيدة، وطبعًا ظهور الأرق هو دليل على القلق، نعم.

فالموضوع كله قد يكون مرتبطًا بالقلق، فأنا أقول لك لا تقلقي، تجاوزي هذا الموقف، وأرجو ألَّا يكون أبدًا في خُلدك أو تفكيرك أن هذا الأمر قد يكون له علاقة بالعين، أو السحر، أو الحسد، أو شيء من هذا القبيل؛ فالتفكير في هذا الباب يسبب القلق، ويكفيك أنك محافظة على صلواتك وأذكارك ودعواتك ووردك القرآني، ولا يجري في كون الله إلا ما يقدره الله، فأرجو أن لا تشغلي نفسك بذلك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً