السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ كنتُ على علاقةٍ بفتاةٍ لست سنوات، منذ أيام الدراسة الجامعية وحتى تخرجنا، بفضل الله بدأتُ حياتي العملية، وكان راتبي في البداية متواضعًا -ولله الحمد-.
طلبت مني الفتاة أن أتقدم لخطبتها، لكنني كنتُ أرى أنني غير مستعدٍ ماديًّا بعد؛ إذ كانت والدتي تتلقى العلاج من مرض السرطان، وكان أخي غارمًا يعاني من الديون، فكنتُ أخصص جزءًا من راتبي لإعالتهم.
لاحقًا، تقدم لخطبتها رجلٌ بطلبٍ من والدها، ورغم عدم موافقتها إلا أن والدها أجبرها على ذلك، ظللنا على تواصلٍ بعد الخطبة، وكانت تدعو الله ألا تكتمل تلك الخطبة، ولكن لم يطرأ أيُّ جديد.
مؤخرًا، قررنا التوقف عن التواصل؛ لما في ذلك من إجهادٍ نفسيٍّ لنا -والحمد لله- اتجهتُ بعد هذه الفترة من الضيق إلى الله أكثر، علمًا بأننا كنا نتفق قديمًا على قيام الليل سويًّا، والدعاء بأن نكون من نصيب بعضنا، حتى قبل تقدم الخُطَّاب لها، وقد دعوتُ بذلك كثيرًا في العمرة وفي مواطن الإجابة، واستمر دعائي حتى بعد خطبتها.
لكنني قرأتُ في إحدى الفتاوى أن الدعاء في هذه الحالة قد يكون أقرب إلى الإثم، فضاقت بي السبل؛ إذ كان الدعاء هو أملي الوحيد، والآن لا أدري هل أتفاءل وأحسن الظن بالله بأن يستجيب لي، كما جاء في الحديث: «ألم أزوِّجْكَ فلانةً؟ خطبها الخطَّابُ فمنعتُهم وزوَّجتُكَ»، أم أن التفاؤل في هذا الأمر يُعدُّ إثمًا؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

