السؤال
الإخوة في موقع إسلام ويب، بعد إهداء التحية وموفور الاحترام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو: أنا شاب أبلغ من العمر ثلاثًا وثلاثين سنة، نشأت منذ الطفولة في بيئةٍ قاسية جدًّا، إذ إنّ أمّي قد شُخّصت بأمراضٍ وعاهاتٍ نفسيّة وترفض تناول العلاج، وكانت دائمًا في مشاكل مع أبي منذ الصغر، حتى إنّي لم أكن أستطيع النوم من شدّة تلك المشاكل.
توفّي أبي وتأثّرتُ بفراقه، وأعيش الآن فراغًا عاطفيًّا رهيبًا جدًّا، أشعر بالوحدة ولا شيء غير الوحدة، وأتعلّق بسرعةٍ بمن يهتمّ بي.
تزوّجت قبل ستّ سنوات، وزوجتي طيّبة جدًّا وأخلاقها عالية، وبيننا رحمة ورقّة وانسجام، لكنّها لم تملأ فراغي العاطفي، وربّما لصغر سنّها فهي تصغرني بنحو ثماني سنوات.
تعلّقت قبل تسع سنوات بامرأةٍ مطلّقة تكبرني بأكثر من عشر سنوات، تعرّفت عليها في إحدى الدورات العلميّة التي التحقت بها، ولم يحصل بيني وبينها أيّ تجاوزٍ لحدود الشرع، بل كانت مشاعر تفيض على قلبي وأشعر بالارتياح معها، ثم انتهت الدورة وذهب كلٌّ لحاله وانقطع التواصل.
وقبل خمس سنوات تعرّفت على عائلةٍ بيني وبينهم أعمال، وتعرّفت على كلّ أفرادها من الأب والأم والإخوة والأخوات، فأحبّوني وأحببتهم، ومال قلبي نحو ابنتهم المطلّقة، وهي في مثل سنّي، فكنت أستمدّ الحبّ والاهتمام منها، وبنيت فكري وعقلي على أنّه سيأتي اليوم الذي أتزوّجها فيه فوق زوجتي، وكنت أدعو الله يوميًّا أن تكون من نصيبي.
فإذا بالأيّام تمرّ، وشاء الله أن تُخطب، فصُعقت بخبر خطبتها، حتى إنّي لم أنم يومها، ثم تزوّجتْ منذ سنة، وبحكم علاقتي بأهلها وإخوتها تصلني أحيانًا أخبارها تلقائيًّا دون أن أسأل، ومع قرب زواجها طلبت منها أن تقطع تواصلها معي، وفعلت، ومنذ أن تزوّجتْ لم يكن هناك تواصل، لكن قلبي ظلّ متعلّقًا بها إلى هذه اللحظة، وأبكي بصمتٍ حين أتذكّرها، ولا أزال أدعو الله أن ترجع لي وتكون من نصيبي، فهي لا تغيب عن بالي إطلاقًا، ودائمًا أرى في المنام رؤى توحي لي بأنّها سترجع لي وأتزوّجها، وأسأل الله أن يحقّق تلك الرؤى.
ومن الصعب أن أبتعد عن تلك الأسرة؛ لأنّ مصدر دخلي ومعيشتي يتمّ عبرهم، ولا أزال أحبّ ابنتهم ولا تغيب عنّي أبدًا.
لقد لجأت إلى الاستغفار وكثرة الصلاة على النبيّ ﷺ يوميًّا بأعدادٍ لا تقلّ عن خمسة آلاف، ومع ذلك لا أزال أعيش الفراغ العاطفيّ الرهيب، فأنا أبحث عن الحبّ.
أنقذوني، فقد بلغ السيل الزُّبى.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

