أهلي غير قادرين على شراء حصتي ويطالبوني بسداد المبلغ الذي أقرضوني إياه!
2026-04-27 00:44:24 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم.
أنا متزوجة ولديّ طفلان، وأسكن في شقة صغيرة جداً، أهلي يسكنون في بيت كبير، نصفه لهم والنصف الآخر لقريب لنا؛ أراد هذا القريب بيع نصيبه وإخراج أهلي، فقمتُ أنا وزوجي ببيع كل ما لدينا واشترينا منه نصف حصته (أي ربع البيت الكلي)، وذلك مساعدةً لأهلي لكيلا يخرجوا من البيت، ورغبةً منا في سكن أوسع على أمل أن نبني داخل بيت أهلي، أو أن يتم هدم البيت ككل وبناؤه من جديد حسب التقسيم الجديد.
وعلى إثر هذا، قام أهلي باستدانة مبلغ من قريب لهم وأعطوني إياه ليساعدوني في شراء البيت، وهو يقارب ربع المبلغ الكلي الذي دفعته، وكل هذا حدث قبل عامين.
الآن، أهلي لا يريدون مني أن أبني داخل بيتهم، ولا هم قادرون على شراء حصتي (ربع البيت)، ويطالبونني بسداد المبلغ الذي أقرضوني إياه، وهم يعرفون ضيق مسكني، وأن حالتي المادية ليست بالممتازة؛ إذ إننا بعد أربع سنوات من الزواج لا نمتلك أنا وزوجي بيتاً أو سيارة، باستثناء ذلك الربع من البيت المسجل باسمي قانوناً.
هل يمكنني الامتناع عن سداد دينهم، ما دمتُ غير قادرة على التصرف بحصتي، وحالتي المادية كما شرحت؟
وبارك الله فيكم.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ورد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ التواصل والاهتمام، ونحيي مشاعركِ النبيلة تجاه أهلكِ، وحرصكِ على أن يكونوا في البيت، ونحيي التضحيات التي قمتِ بها أنتِ والزوج من أجل مصلحتهم، ونتمنى أيضًا أن يقدروا تلك الأدوار، وتلك المشاعر النبيلة التي قمتم بها من أجل المحافظة على البيت، والمحافظة على الأسرة الكبيرة.
وإذا كان أفراد الأسرة الآن قد أصرُّوا على هذا الترتيب الجديد، فأرجو أن تجتهدي في إقناعهم، وتذكريهم بما قمتِ به، ليس تفضلًا أو منّةً عليهم، ولكن من باب أيضًا إعطائكِ فرصة حتى تستطيعي أن ترتبي نفسكِ مع زوجكِ، ونسأل الله أن يعينكم على الخير.
وإذا كنتِ لا تستطيعين التصرف في نصيبك، والحالة المادية لا تسمح، فأرجو أن يسمعوا منكِ طيب الكلام والوعد الجميل، والإنسان أيضًا ينبغي أن يحافظ على صلة الرحم حتى لو قصروا وحتى لو ظلموا، فلا تجعلي الموضوع موضوع عداء، فما بينكم من الصلات أكبر من أموال الدنيا.
ونسأل الله أن يعين زوجكِ أيضًا على تفهم هذا الوضع، وأن يعين أهلكِ أيضًا على تقدير الظرف الذي تمرين به، ونعتقد أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى تدخل، تدخل عقلاء، يعني تدخل أطراف محايدة كأعمامكِ أو الأخوال من الذين يمكن أن يؤثروا على أفراد أسرتكِ.
ونفضل أيضًا ألَّا يدخل الزوج معهم في احتكاك، وإنما تديرين هذا الملف معهم بما يحفظ لكِ حقكِ وبما يحفظ لهم حقوقهم، وعلى الجميع أن يعلم أن الإنسان ما ينبغي أن يتكلف فوق طاقته، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا}.
الذي نوصي به:
- نوصيكِ بالدعاء لنفسكِ ولهم.
- نوصيكم بتقوى الله تبارك وتعالى.
- نوصيكِ بإدارة هذا الملف بمنتهى الهدوء والأدب بما يبقي الصلات.
ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يوفقكم وأن يرفعكم عنده درجات.