الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محل ابتداء التكبير وانتهائه عند الرفع من السجود للقيام

السؤال

رأيت على موقعكم فتوى، فيها أن ابن قدامة قال في المغني: إن تكبيرات الانتقال تبدأ مع بدء التحرك، وتنتهي قبل الوصول إلى الركن، أما في التشهد الأوسط؛ فإنه يكبر وهو جالس، ثم يقوم بدون تكبير.
وقد عملتُ بذلك، لكني وجدتُ فتوى أخرى لديكم أن التكبير للقيام من التشهد الأوسط يبدأ مع التحرك، وينتهي وهو قائم، خلافًا للمالكية.
أنا لا أعلم أي القولين هو الصحيح، وما حكم الصلوات التي صليتها حسب القول المذكور أولًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي وقفنا عليه من كلام ابن قدامة في المغني أنه يوافق مذهب الجمهور في كون القائم من التشهد الأول يبدأ التكبير من ابتداء رفعه، ثم ينتهي تكبيره مع اعتداله، حتى يكون مستوعبًا لجميع الركن بالتكبير.

يقول ابن قدامة في المغني: يستحب أن يكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفع رأسه من السجود، وانتهاؤه عند اعتداله قائمًا، ليكون مستوعبًا بالتكبير جميع الركن المشروع فيه، وعلى هذا بقية التكبيرات، إلا من جلس جلسة الاستراحة، فإنه ينتهي تكبيره عند انتهاء جلوسه، ثم ينهض للقيام بغير تكبير. اهـ.

ويقول النووي في شرح صحيح مسلم: ويشرع في التكبير للقيام من التشهد الأول حين يشرع في الانتقال، ويمده حتى ينتصب قائمًا، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إلا ما روي عن عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-، وبه قال مالك أنه لا يكبر للقيام من الركعتين حتى يستوي قائمًا، ودليل الجمهور ظاهر الحديث. اهـ.

وعلى كل حال؛ فصلاتك صحيحة، والمسألة فيها متسع، وليس فيها ما يؤدي لبطلان الصلاة.

علما بأننا لم نطلع في موقعنا على الفتوى التي أشرت لها في أول سؤالك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني