السؤال
تزوجتُ رجلًا مسلمًا أجنبيًا منذ سنة، واتفقنا على أنه بعد سنتين سيأخذني للعيش معه في بلده، فوافقت.
في بلده يعيش مع طليقته (للتأكيد: هما مطلقان، وليست زوجته) ومع بناته البالغات، وأعمارهن 21 و23 سنة. ولم يُعلِم بناته بطلاقه من أمهن، كما أن الأم كذلك أخفت عنهن الأمر، وبطبيعة الحال أخفى عنهن زواجه مني.
تزوجت البنت الكبرى، فجاء وأخبرني أنه يجب عليّ الانتظار حتى تتزوج البنت الصغرى، مع أنها ليست مخطوبة ولا يوجد أي موعد محدد لزواجها. فما رأي الإسلام في هذا الأمر؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في الزواج المذكور، ولو لم تعلم به بناته، أو طليقته السابقة، وما دمت مُمَكِّنة لزوجك من نفسك، غير ممتنعة من الانتقال إليه؛ فيجب عليه أن يقوم بواجباتك، من نفقة عليك بالمعروف، وتوفير مسكن مناسب، وغير ذلك.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في الكافي: وإذا تزوج امرأة يوطأ مثلها، فطلب تسليمها إليه، وجب ذلك؛ ... وكل موضع يجب تسليمها إليه إذا طلبها، يلزمه تسلمها إذا عرضت عليه، وما لا فلا.. انتهى مختصرًا.
وقال ابن قدامة -رحمه الله- في الشرح الكبير: وجملة ذلك، أن المرأة إذا بذلت تسليم نفسها، وهي ممن يوطأ مثلها، لزم زوجها نفقتها. انتهى.
ولكن لا يجب عليه نقلك إلى بلده، ولا إلى بلد آخر لا يريده هو؛ لأنّ للزوج أن يسكن زوجته حيث شاء، إلا إذا كانت الزوجة قد اشترطت عليه في العقد أن يسكنها في بلد معين، فالراجح عندنا؛ لزوم هذا الشرط، وراجعي الفتوى: 488140.
علمًا بأنه لا حرج عليه في مطالبتك بالانتظار حتى تتزوج ابنته، لكن لا يجب عليك ذلك. وللفائدة تراجع الفتويين: 128948،0.
والله أعلم.