هل تأثم الزوجة إذا طلب منها زوجها ألا تتكلم معه؟

23-4-2026 | إسلام ويب

السؤال:
زوجان متفقان على الطلاق بعد فترة، ولكن الزوجة لا تزال تقيم في منزل الزوجية إلى حين وقوع الطلاق. والزوج كثيرُ المشاحنة، لا يُكلم زوجته، وإذا حاولت التواصل معه من باب تجنب الشقاق، لا يرد عليها، أو يصرخ ويهينها، ويطلب منها عدم الكلام معه، ولا يقبل تدخل أيٍّ من أقاربها للتواصل إلى حين إتمام إجراءات الطلاق. فهل تأثم الزوجة إذا لم تكلمه؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت هذه الزوجة بمبادرتها بالكلام مع زوجها، ومحاولتها منع التشاحن، فجزاها الله خيرًا، ونسأل الله تعالى أن يصلح الحال بينها وبين زوجها، ونوصيها بكثرة الدعاء، وسؤال الله عز وجل أن يحفظ شمل الأسرة، ويبقيها على أحسن حال.

وإن كان الحال ما ذكر من أنها قد بادرت بالكلام، وأن زوجها هو من منعها من الحديث إليه، فلا حرج عليها إن تركت الكلام معه، والإثم عليه لا عليها؛ لأنه المصر على القطيعة، والمانع لحصول الصلة، وخاصة إن تركت الكلام معه منعًا لما يترتب على ذلك من مفاسد -كصراخه في وجهها، وإهانته لها، ونحو ذلك-. وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى: 472024.

ولا ينبغي اليأس في سبيل الإصلاح، ولا يترك تدخل الآخرين لمنعه من ذلك، بل الأولى الاستمرار في طلب الوسطاء، واختيار من يهابهم، ويسمع لكلامهم، عسى الله أن يجري الخير على أيديهم. 

وننبه إلى أهمية حسن العشرة بين الزوجين، وأن يعرف كل منهما للآخر قدره وحقوقه عليه، ويؤديه له على أكمل وجه، وأن يحذر كل منهما مما يكون سببًا لإثارة المشاكل، ومدخلاً للشيطان، فيقع ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

www.islamweb.net