الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للطالب الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجب، ثم تقديمه على أنه قد أنجزه بجهده وأفكاره؛ فهذا غش، وتشبّع بما لم يعط، جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من غشّ فليس منا. أخرجه مسلم.
وفي الحديث: المتشبِّع بما لم يُعْطَ كلابِس ثَوبيْ زُور. أخرجه البخاري، ومسلم.
جاء في فتوى دار الإفتاء المصرية: الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لإنشاء المحتوى العلمي؛ متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات؛ على أن يكون المنشِئ متقِنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي، ومتمكِّنًا منها، بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي؛ شريطة أن يظل المنشِئ هو المساهِم الأكبر فيه، بأن يتأكّد من صحة المعلومات، وينسِبها لأصحابها، ويتولّى ترتيبه، وتنسيقه.
أما إذا استخدم المنشِئ الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى كاملًا، ثم نَسَبَ المحتوى لنفسه، من غير أن يكون قد بذل فيه ما يجب بذله من البحث، والتأمّل، والدراسة، والاعتناء؛ فهذا حرام؛ ففيه الغش، والتدليس، والكذب، والتشبّع بما لم يُعْطَ، وتعطيل الذِّهن البشريّ، مع ما ينطوي عليه من مخاطر السرقة العلمية، والمعلومات الخاطئة. اهـ.
فعليك أن تبيّني هذا الأمر لمن معك في المجموعة، وأن تُصرِّي على عدم الاعتماد الكليّ على الذكاء الاصطناعي في إعداد البحث؛ لئلا تقعي في إثم المشاركة في الغش، والتدليس. وانظري للفائدة الفتوى: 502852.
والله أعلم.