حكم قيام الشخص بإعادة صياغة النصوص وتأليفها كرواية ونسبتها لنفسه

27-7-2026 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم إعادة صياغة نصّ عن طريقي، أو عن طريق الذكاء الاصطناعي، ثم وضعه في رواية، ثم نسبته إليّ، عبر نشر الكتاب لدى دار نشر، علمًا أن الذكاء الاصطناعي لا يطالب بالحقوق، ويعطيني حرية استخدام النص في الرواية، أو ذلك ما أظنه، وإن كانت دور النشر لا تقبل نصوص الذكاء الاصطناعي.
أنا أكتب رواية إسلامية، وأحتاج نصوصًا إسلامية منه، وماذا إن أبقيت النص كما هو؟ بماذا تنصحونني؟ وإن كنتم لا تبيحون أن أنشر كتابي لدى دار نشر، فأين أنشره، أو ماذا أفعل؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

لا حرج في الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، أو غيره من الأدوات في كتابة رواية، أو غيرها من الأعمال الأدبية.

ولكن المحظور أن يدّعي المرء ما ليس فيه، ويتزيّن بما ليس عنده، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المتشبّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبَي زور. رواه البخاري، ومسلم.

قال النووي -رحمه الله تعالى-: قال العلماء: معناه: المتكثّر بما ليس عنده؛ بأن يُظهِر أن عنده ما ليس عنده، يتكثّر بذلك عند الناس، ويتزيّن بالباطل؛ فهو مذموم، كما يُذمّ من لبس ثوبي زور. ... وقيل: هو كمن لبس ثوبين لغيره، وأوهم أنهما له. وقيل: هو من يلبس قميصًا واحدًا، ويصل بكمّيه كمّين آخرين؛ فيظهر أن عليه قميصين. وحكى الخطابي قولا آخر: أن المراد هنا بالثوب الحالة والمذهب، والعرب تكنّي بالثوب عن حال لابسه، ومعناه: أنه كالكاذب القائل ما لم يكن. اهـ.

وأما بخصوص دور النشر، وأنها لا تقبل نصوص الذكاء الاصطناعي؛ فهذا حقّها، ويجب الوفاء بشرطها، ولا يجوز غشّها، والكذب عليها؛ لعموم قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقًا، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني. وقوله صلى الله عليه وسلم: من غشّ فليس منا. رواه مسلم.

وأما: أين تنشرينه؟ وماذا تفعلين؟ فهذا ليس من تخصّصنا. 

ولمزيد من الفائدة، يمكن مراجعة الفتاوى الفتاوى: 476221، 473428، 438037، 174207.

والله أعلم.

www.islamweb.net