الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمتبادر أن المقصود هو طلب رحمة الله، ولطفه، وإنزال السكينة والطمأنينة على القلوب المكسورة، وهو معنى صحيح.
إلا أن ظاهر العبارة المذكورة -والله أعلم- مما لا يليق أن يخاطب به الله عز وجل، ولا يخلو من سوء أدب مع الله تعالى.
فلا ينبغي للمسلم أن يدعو به؛ فإن من آداب الدعاء ألا يكون فيه إساءة أدب مع الله تعالى، قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني في معرض حديثه عن آداب الدعاء: ولا يأتي بشيء من الألفاظ مما يُعدّ إساءة أدب في المخاطبات؛ لوجوب تعظيم الله. اهـ.
فالذي ننصح به أن يدعو الإنسان بالأدعية المأثورة المشتملة على ما فيه تعظيم لله تعالى، والاستغاثة به، والتضرّع إليه، مثل الحديث الذي رواه الترمذي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كَرَبَه أمر، قال: «يا حي، يا قيوم، برحمتك أستغيث» اهـ.
ولمن أراد المزيد عن آداب الدعاء، وما ينبغي أن يدعى به من جوامع الدعاء، يمكنه مراجعة الفتاوى: 103409، 181781، 144057.
والله أعلم.