الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              ( وتحل ذكاة ) ، وصيد ، وعقر ( أمة كتابية   ) ، وإن لم يحل نكاحها ؛ لأن الرق لا تأثير له في منع نحو الذبح بخلاف النكاح لما يلزم عليه من نحو رق الولد ، وهذه مستثناة من مفهوم ما قبلها لكن لا بالتأويل الذي ذكرناه ، وبه يعلم أنه لا يرد ( قول المحشي قوله : في غير الشاة ليس في نسخ الشرح ) [ ص: 315 ] أيضا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ، وأنه لا يحتاج للجواب عنه بحل نكاحهن قبله صلى الله عليه وسلم وهو رأس المؤمنين ، وتحرم مذبوحة ملقاة ، وقطعة لحم بإناء  إلا بمحل يغلب فيه من تحل ذكاته ، وإلا إن أخبر من تحل ذبيحته ، ولو كافرا بأنه ذبحها ، وقضية التقييد بالملقاة أن غيرها يحل مطلقا ، ويظهر أن محله إن لم يتمحض نحو المجوس بمحلها ، وخرج بالتي في إناء الملقاة فتحرم مطلقا ، وعمل بالقرينة في الحل في بعض هذه الصور مع أن الأصل قبل الذبح التحريم ، وهو لا يرتفع بالشك ؛ لأن لها دخلا في حل الأموال ، ولمشقة العمل بذلك الأصل .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : لكن لا بالتأويل إلخ . ) أما بذلك التأويل فلا استثناء ، بل هي داخلة فيما قبلها ( قوله : لكن لا بالتأويل الذي ذكرناه ) أي : في قوله حل مناكحته ( قوله : في غير الشاة ) [ ص: 315 ] لعل هذا الاستثناء بالنظر لقوله إلا بمحل إلخ .




                                                                                                                              الخدمات العلمية