السؤال
السلام عليكم.
سأحاول أن ألخص مشكلتي، أنا فتاة عمري 26 سنة، عشت حياة عادية، ودرست، وحصلت على إجازتي، واشتغلت، وبطبيعة الحال مررت بصعوبات كثيرة في طفولتي، ولكن كل شيء كان بخير.
بعد العمل بسنوات تزوجت، لكن منذ زواجي ظهرت عندي أعراض غريبة في جسدي كله، ولم أترك أي تخصص لم أزره، لكن التحاليل كلها سليمة، إلى أن تم تشخيصي بمرض يدعى (الفايبروميولوجيا) وقد درست كثيرًا عن هذا الموضوع، وعلمت أنه مرض مزمن، ويتطلب التعايش، وأعرف كل ما يجب علي فعله، لكنني أشعر أن الأمر أقوى مني بكثير.
أشعر بأن هذا المرض حطم كل شيء؛ لأنني دائمًا متعبة إلى أبعد الحدود، والأصعب من ذلك هو الألم في جسدي كل يوم، أستيقظ وكأنني معنفة، هذا هو الوصف الذي يمكنني أن أقوله، وكأن جسدي محترق.
بصراحة أحاول الصبر، ولكن الأمر صعب رغم المهدئات التي أتناولها، مثل: البريجابالين، الديولوكزيتين، ومرخيات عضلية، بالإضافة إلى فيتامين دال، وفيتامين ب، والمغنيسيوم، أشعر أنني أنهار، وأفكر في ترك وظيفتي، وأحيانًا أفكر في الانفصال عن زوجي، أشعر بغضب كبير جدًا.
أعرف أنه قدري، لكنني أحيانًا أتساءل: هل هذا عقاب لي؟ لأنني أشعر بأني لم أعد أستطيع فعل أبسط الأمور، حتى عباداتي، وكل شيء تغير، والأصعب من ذلك أنه لا أحد يصدق صعوبة الأمر، والأطباء يخبرونني أنه أمر نفسي، وأنا أحاول دائمًا أن أرفع معنوياتي، وأحسن من نفسيتي، لكن الأمر أكبر مني، والألم مستمر، لا أعرف كيف سأكمل حياتي؟
أصبت بإحباط ويأس شديدين، وكل ما أتمناه أنه لو كان المرض مفهومًا ومعترفًا به؛ لأنني أشعر بأنني أحارب في جميع الاتجاهات؛ أحارب نفسي، أحارب الألم، وأحارب أيضًا في المجتمع الذي أعيش فيه، الأمر صعب جدًا.
أنا الآن أرسل لكم، وأتمنى أن تكون الإجابة قريبةً؛ لأنني في حاجة ماسة إلى نصائحكم، ماذا تفعل فتاة في عمر 26، متألمة طول اليوم، وفي قمة اليأس والإحباط، وتعيش اكتئابًا حادًا، كونها تعيش في وسط لا يفهم معاناتها، وترى أن الحياة مستمرة، وهي في مكانها منذ أن ظهرت فيها هذه الأعراض؟ أرى نفسي أنني سأفقد كل شيء؛ عملي، زوجي، ونفسي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

